الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
123
الهيات در نهج البلاغه (فارسى)
وَ لا بِمُستَدرَكِ الفِكرِ ، كَيفَ دَبَّت عَلى أَرضِها ، وَ صُبَّت عَلى رِزقِها ، تَنقُلُ الحَبَّةَ إِلى جُحرِها ، وَ تُعِدُّها في مُستَقَرِّها ، تَجمَعُ في حَرِّها لِبَردِها وَ في وِردِها لِصَدَرِها . مَكفولَةٌ بِرِزقِها ، مَرزوقَةٌ بِوِفقِها . لا يُغفِلُهَا المَنّانُ ، وَ لا يَحرِمُهَا الدَّيّانُ ، وَ لَو فِي الصَّفَا اليابِسِ ، وَ الحَجَرِ الجامِسِ . وَ لَو فَكَّرتَ في مَجاري أَكلِها ، وَ في عُلوِها وَ سُفلِها ، وَ ما فِي الجَوفِ مِن شَراسيفِ بَطنِها ، وَ ما فِي الرَّأسِ مِن عَينِها وَ أُذُنِها . لَقَضَيتَ مِن خَلقِها عَجَباً ، وَ لَقيتَ مِن وَصفِها تَعَباً . فَتَعالَى الَّذي أَقامَها عَلى قَوائِمِها وَ بَناها عَلى دَعائِمِها . لَم يَشرَكهُ في فِطرَتِها فاطِرٌ ، وَ لَم يُعِنهُ عَلى خَلقِها قادِرٌ . وَ لَو ضَرَبتَ في مَذاهِبِ فِكرِكَ لِتَبلُغَ غاياتِه ما دَلَّتكَ الدَّلالَةُ إِلّا عَلى أَنَّ فاطِرَ النَّملَةِ هُوَ فاطِرُ النَّخلَةِ ، لِدَقيقِ تَفصيلِ كُلِّ شَيءٍ ، وَ غامِضِ اختِلافِ كُلِّ حَيٍّ ، وَ مَا الجَليلُ وَ اللَّطيفُ ، وَ الثَّقيلُ وَ الخَفيفُ ، وَ القَوِيُّ وَ الضَّعيفُ في خَلقِه إِلّا سَواءٌ ، وَ كَذلِكَ السَّماءُ وَ الهَواءُ ، وَ الرِّياحُ وَ الماءُ . فَانظُر إِلَى الشَّمسِ وَ القَمَرِ ، وَ النَّباتِ وَ الشَّجَرِ ، وَ الماءِ وَ الحَجَرِ ، وَ اختِلافِ هذَا اللَّيلِ وَ النَّهارِ ، وَ تَفَجُّرِ هذِهِ البِحارِ ، وَ كَثرَةِ هذِهِ الجِبالِ ، وَ طولِ هذِهِ القِلالِ ، وَ تَفَرُّقِ هذِهِ اللُّغاتِ وَ الأَلسُنِ المُختَلِفاتِ . اگر در عظمت قدرت و بزرگى نعمت خدا مىانديشيدند ، به يقين به راه راست باز مىگشتند و از عذاب سوزان مىترسيدند ، ولى دلها بيمار و ديدگان معيوب است . آيا به سوى آنچه كوچك آفريده است نظر نمىكنند كه چگونه خلقت آن را محكم ساخته ، و تركيبش را استوار قرار داده ، و گوش و چشم به آن